في رواق كان صرحا للّقاء
أنزف الدمع من شريان مكلم
من كثر أنيني ينهمر الدمع مني
قطرات تلو قطرات كالسيل
ارتشفها علقما لتداوي جرح قلبي
وكم سقيتك حلاوة شهد حبي
وسقيتني مر الجفاء والعلقم
وكم طالت علي ليالِ شوقٍ
والحنين ليومٍ كانَ حلو اللقاءِ
أنت الذي اخترت هذا الجفاء
فهل تريد مني بهذا الوضع أنعم
أنظر إلى عيناي يملؤها الحزن
أحاول أن أبتسم مجاملةً فلا أقدر
حتى ورود الربيع حزينة تبكيني
فهل علمتني بأقل جهد كيف أبتسم
الحب يبدأ بنظرات وكلمات واشتياق
وبعدها نلتاع ونزرف الدمعات
كيف أداويها وأنت دائما داء
كلما صبرت وانتظرت يزداد البلاء
كم ذقت كأس الشك منك مرارةً
والحب لا يخل قليلاً من الشكِ
حلمت دوما حين تأخرت أنك خنتني
ورضيت دوما من اللقاءِ قليلَه
دعني ارتشف صدى صوتك قطرات
وأوهبها رحيقا يطرب مسامعي
سرقت أحلامي مني وضيعتها
وجوارحي ثكلى تعض أصابع الندمِ